تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - كتاب الوصية
فلابأس به، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه، فإذا بلغ شاركه من حينه، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً، إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت، فيردّه إلى ما أوصى به، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية.
(مسألة ٤٠): لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي، فهل تبطل الوصاية أم لا؟ لايخلو الثاني من وجه وإن لم تنفذ تصرّفاته، فلو أفاق جازت التصرّفات، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه. نعم لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها.
(مسألة ٤١): الأحوط أن لايردّ الابن وصيّة والده، ولايجب على غيره قبول الوصاية، وله أن يردّها مادام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الردّ؛ وإن كان الأحوط الأولى أن لايردّ فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره، فلو كان الردّ بعد موت الموصي، أو قبله ولكن لم يبلغه حتّى مات، كانت الوصاية لازمة على الوصيّ وليس له الردّ، بل لو لم يبلغه أنّه قد أوصى إليه وجعله وصيّاً إلّابعد موت الموصي، لزمته الوصاية وليس له ردّها.
(مسألة ٤٢): يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لاثنين فما فوق، فإن نصّ على الاستقلال والانفراد لكلّ منهما، أو كان لكلامه ظهور فيه- ولو بقرينة حال أو مقال- فيتّبع، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف؛ لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه، وليس لهما أن يقسّما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه؛ من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق، ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع، فإن تعذّر استبدل بهما. هذا إذا لم يكن التشاح لاختلاف اجتهادهما ونظرهما، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية، فإن امتنعا استبدل بهما، وإن امتنع أحدهما استبدل به.