تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٦٦): لو قال: «وقفت على أولادي وأولاد أولادي» شمل جميع البطون كما مرّ، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو الذكورة أو الانوثة أو غير ذلك، يكون هو المتّبع، ولو أطلق فمقتضاه التشريك والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل. ولو قال: «وقفت على أولادي، ثمّ على أولاد أولادي»، أفاد الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد قطعاً، وأمّا بالنسبة إلى البطون اللاحقة فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب، فيشترك أولاد الأولاد مع أولادهم، إلّاإذا قامت القرينة على أنّ حكمهم كحكمهم مع الأولاد؛ وأنّ ذكر الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد من باب المثال، والمقصود الترتيب في سلسلة الأولاد؛ وأنّ الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف.
(مسألة ٦٧): لاينبغي الإشكال في أنّ الوقف بعد تماميّته، يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة إلّافي منقطع الآخر الذي مرّ التأمّل في بعض أقسامه. كما لاينبغي الريب في أنّ الوقف على الجهات العامّة، كالمساجد والمشاهد والقناطر والخانات والمقابر والمدارس، وكذا أوقاف المساجد والمشاهد وأشباه ذلك، لايملكها أحد، بل هو فكّ الملك وتسبيل المنافع على جهات معيّنة. وأمّا الوقف الخاصّ كالوقف على الأولاد، والوقف العامّ على العناوين العامّة كالفقراء والعلماء ونحوهما، فهل يكون كالوقف على الجهات العامّة لايملك الرقبة أحد؛ سواء كان وقف منفعة؛ بأن وقف ليكون منافع الوقف لهم، فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك، أو وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذرّيّته أو الخان لسكنى الفقراء، أو يملك الموقوف عليهم رقبته ملكاً غير طلق مطلقاً، أو تفصيل بين وقف المنفعة ووقف الانتفاع، فالثاني كالوقف على الجهات العامّة دون الأوّل، أو بين الوقف الخاصّ فيملك الموقوف عليه ملكاً غير طلق، والوقف العامّ فكالوقف على الجهات؟ وجوه. لايبعد أن يكون اعتبار الوقف- في جميع أقسامه- إيقاف العين لدرّ المنفعة على الموقوف عليه، فلا تصير العين ملكاً لهم، وتخرج عن ملك الواقف إلّا