تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - فصل في أولياء العقد
فصل في أولياء العقد
(مسألة ١): للأب والجدّ من طرف الأب- بمعنى أب الأب فصاعداً- ولاية على الصغير والصغيرة والمجنون المتّصل جنونه بالبلوغ، وكذا المنفصل عنه على الظاهر، ولا ولاية للُامّ عليهم وللجدّ من طرف الامّ؛ ولو من قبل امّ الأب؛ بأن كان أباً لُامّ الأب مثلًا، ولا للأخ والعمّ والخال وأولادهم.
(مسألة ٢): ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة. وأمّا إذا كانت بكراً ففيه أقوال: استقلالها وعدم الولاية لهما عليها؛ لا مستقلًاّ ولا منضمّاً، واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك، والتشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ وإذنها معاً، والتفصيل بين الدوام والانقطاع؛ إمّا باستقلالها في الأوّل دون الثاني، أو العكس، والأحوط الاستئذان منهما. نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها- شرعاً وعرفاً- مع ميلها، وكذا إذا كانا غائبين؛ بحيث لايمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج.
(مسألة ٣): ولاية الجدّ ليست منوطة بحياة الأب ولا موته، فعند وجودهما استقلّ كلّ منهما بالولاية، وإذا مات أحدهما اختصّت بالآخر، وأيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما لم يبق محلّ للآخر، ولو زوّج كلّ منهما من شخص، فإن علم السابق منهما فهو المقدّم ولغا الآخر، وإن علم التقارن قدّم عقد الجدّ ولغا عقد الأب، وإن جهل تاريخهما فلايعلم السبق واللحوق والتقارن، لزم إجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما، وإن علم تاريخ أحدهما دون الآخر، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجدّ قدّم على عقد الأب، وإن كان عقد الأب قدّم على عقد الجدّ، لكن لاينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة.
(مسألة ٤): يشترط في صحّة تزويج الأب والجدّ ونفوذه عدم المفسدة، وإلّا