تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم، ولكن الأحوط الترك، خصوصاً إذا كانت متّهمة.
(مسألة ٢٣): إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج والزوجة، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعيّة حُكم له عليهما، وفرّق بينهما وسلّمت إليه. ومع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما، فإن حلفا معاً على عدم زوجيّته سقطت دعواه عليهما، وإن نكلا عن اليمين، فردّها الحاكم عليه، أو ردّاها عليه، وحلف ثبت مدّعاه، وإن حلف أحدهما دون الآخر؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف. وأمّا بالنسبة إلى الآخر وإن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف، فإن كان الحالف هو الزوج والناكل هي الزوجة، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج، إلّاأنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي، وإن كان الحالف هي الزوجة والناكل هو الزوج، سقطت دعوى المدعي بالنسبة إليها، وليس له سبيل إليها على كلّ حال.
(مسألة ٢٤): إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل، ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها. نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما، ويكفي في ذلك بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل، فتزوّجت حين كونها كذلك من الثاني؛ من غير لزوم تعيين زوج معيّن.
(مسألة ٢٥): يشترط في صحّة العقد الاختيار؛ أعني اختيار الزوجين، فلو اكرها أو اكره أحدهما على الزواج لم يصحّ. نعم لو لحقه الرضا صحّ على الأقوى.