تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - القول في المشتركات
نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه، جعلت الثقب ستّاً: ثلاث منها لذي النصف، واثنتان لذي الثلث، وواحدة لذي السدس وهكذا، وبعد ما افرزت حصّة كلّ منهم من الماء يصنع بمائه ما شاء.
(مسألة ٢٨): الظاهر أنّ القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها، وهي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها. وأمّا المهاياة فهي موقوفة على التراضي، وليست بلازمة، فلبعضهم الرجوع عنها حتّى فيما إذا استوفى تمام نوبته ولم يستوف الآخر نوبته؛ وإن ضمن- حينئذٍ- مقدار ما استوفاه بالمثل مع إمكانه، وإلّا فبالقيمة.
(مسألة ٢٩): إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح- من عين أو وادٍ أو نهر ونحوها- بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار، كان للجميع حقّ السقي منه، فليس لأحد أن يشقّ نهراً فوقها يقبض الماء كلّه أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك. وحينئذٍ فإن وفى الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو، وإن لم يف ووقع بين أربابها- في التقدّم والتأخّر- التشاحّ والتعاسر يقدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق، وإلّا يقدّم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله، فيقضي الأعلى حاجته، ثمّ يرسله إلى ما يليه وهكذا، لكن لايزيد للنخل عن الكعب أي قبّة القدم على الأحوط وإن كان الجواز إلى أوّل الساق لايخلو من قوّة، وللشجر عن القدم، وللزرع عن الشراك.
(مسألة ٣٠): الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها؛ إذا وقع التعاسر بين أربابها- بأن كان الشطّ لايفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار- كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة، فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثمّ الأسبق. وإن لم يعلم الأسبق فالمدار هو الأعلى فالأعلى. فيقبض الأعلى ما يسعه ثمّ ما يليه وهكذا.