تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٤ - ومنها التشريح والترقيع
الثانية؟ لا شبهة في أنّه من الاولى إذا انتقل بعد تمام الخلقة وولوج الروح، كما أنّه لا إشكال في ذلك إذا اخرج وجعل في رحم صناعيّة وربّي فيها. وأمّا لو اخرج قبل ذلك- حال مضغته مثلًا- ففيه إشكال. نعم لو ثبت أنّ نطفة الزوجين منشأ للطفل فالظاهر إلحاقه بهما؛ سواء انتقل إلى رحم المرأة أو رحم صناعيّة.
ومنها: التشريح والترقيع
(مسألة ١): لايجوز تشريح الميّت المسلم، فلو فعل ذلك ففي قطع رأسه وجوارحه دية ذكرناها في الديات، وأمّا غير المسلم فيجوز؛ ذمّياً كان أو غيره، ولا دية ولا إثم فيه.
(مسألة ٢): لو أمكن تشريح غير المسلم للتعلّمات الطبّيّة، لايجوز تشريح المسلم وإن توقّف حياة مسلم أو جمع من المسلمين عليه، فلو فعل مع إمكان تشريح غيره أثم، وعليه الدية.
(مسألة ٣): لو توقّف حفظ حياة المسلم على التشريح، ولم يمكن تشريح غير المسلم، فالظاهر جوازه. وأمّا لمجرّد التعلّم فلايجوز ما لم تتوقّف حياة مسلم عليه.
(مسألة ٤): لا إشكال في وجوب الدية إذا كان التشريح لمجرّد التعلّم، وأمّا في مورد الضرورة والتوقّف المتقدّم فلايبعد السقوط على إشكال.
(مسألة ٥): لايجوز قطع عضو من الميّت لترقيع عضو الحيّ إذا كان الميّت مسلماً، إلّاإذا كان حياته متوقّفة عليه. وأمّا إذا كان حياة عضوه متوقّفة عليه فالظاهر عدم الجواز، فلو قطعه أثم، وعليه الدية. هذا إذا لم يأذن قطعه. وأمّا إذا أذن في ذلك ففي جوازه إشكال، لكن بعد الإجازة ليس عليه الدية وإن قلنا بحرمته. ولو