تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - كتاب النكاح
عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين.
(مسألة ٢٦): يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز ما لم يبلغ، ولايجب عليها التستّر عنه؛ ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة؛ على الأقوى في الترتّب الفعلي، وعلى الأحوط في غيره.
(مسألة ٢٧): يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة؛ أعني خوف الوقوع في الحرام، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها. وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى- من الأعراب وغيرهم- اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر وإذا نهين لاينتهين، وهو مشكل. نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق، ومواقع تردّد تلك النّسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملتهنّ؛ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ، ولايجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان.
(مسألة ٢٨): يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها بشرط أن لايكون بقصد التلذّذ؛ وإن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً، وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها، وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا، لا مثل ذات البعل والعدّة، وبشرط أن يحتمل حصول التوافق على التزويج دون من علم أنّها تردّ خطبتها، والأحوط الاقتصار على وجهها وكفّيها وشعرها ومحاسنها؛ وإن كان الأقوى جواز التعدّي إلى المعاصم، بل وسائر الجسد ما عدا العورة، والأحوط أن يكون من وراء الثوب الرقيق. كما أنّ الأحوط- لو لم يكن الأقوى- الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص، فلايعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج، وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار. ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الاولى.
(مسألة ٢٩): الأقوى جواز سماع صوت الأجنبيّة ما لم يكن تلذّذ وريبة. وكذا