تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - كتاب الوقف وأخواته
في بعض صور المنقطع الآخر، كما مرّ.
(مسألة ٦٨): لايجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر، كجعل الدار خاناً أو دكّاناً أو بالعكس، نعم لو كان الوقف وقف منفعة، وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية، لايبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة، كما إذا صار البستان من جهة انقطاع الماء عنه أو لعارض آخر لم ينتفع به، بخلاف ما إذا جعل داراً أو خاناً.
(مسألة ٦٩): لو خرب الوقف وانهدم وزال عنوانه، كالبستان انقلعت أو يبست أشجاره، والدار تهدّمت حيطانها وعفت آثارها، فإن أمكن تعميره وإعادة عنوانه ولو بصرف حاصله الحاصل بالإجارة ونحوها لزم، وتعيّن على الأحوط، وإلّا ففي خروج العرصة عن الوقفيّة وعدمه، فيُستنمى منها بوجه آخر- ولو بزرع ونحوه- وجهان بل قولان، أقواهما الثاني. والأحوط أن تجعل وقفاً ويجعل مصرفه وكيفيّاته على حسب الوقف الأوّل.
(مسألة ٧٠): إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى تعمير وترميم وإصلاح لبقائها والاستنماء منها، فإن عيّن الواقف لها ما يصرف فيها فهو، وإلّا يصرف فيها من نمائها على الأحوط مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم، والأحوط لهم الرضا بذلك، ولو توقّف بقاؤها على بيع بعضها جاز.
(مسألة ٧١): الأوقاف على الجهات العامّة- التي مرّ أنّها لايملكها أحد- كالمساجد والمشاهد والمدارس والمقابر والقناطر ونحوها، لايجوز بيعها بلا إشكال في مثل الأوّلين، وعلى الأحوط فيغيره وإن آل إلى ما آل؛ حتّى عند خرابها واندراسها بحيث لايرجى الانتفاع بها في الجهة المقصودة أصلًا، بل تبقى على حالها، هذا بالنسبة إلى أعيانها. وأمّا ما يتعلّق بها- من الآلات والفَرش وثياب الضرائح وأشباه ذلك- فما دام يمكن الانتفاع بها باقيةً على حالها لايجوز بيعها، وإن