تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - كتاب الوقف وأخواته
جمعة» وكان كذلك.
(مسألة ٢٣): لو قال: «هو وقف بعد موتي» فإن فهم منه أنّه وصيّة بالوقف صحّ، وإلّا بطل.
(مسألة ٢٤): من شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عنه، فلو وقف على نفسه لم يصحّ، ولو وقف على نفسه وغيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره فمن منقطع الأوّل، وإن كان بالعكس فمنقطع الآخر، وإن كان على غيره ثمّ نفسه ثمّ غيره فمنقطع الوسط، وقد مرّ حكم الصور.
(مسألة ٢٥): لو وقف على غيره- كأولاده أو الفقراء مثلًا- وشرط أن يقضي ديونه، أو يؤدّي ما عليه من الحقوق الماليّة، كالزكاة والخمس، أو ينفق عليه من غلّة الوقف، لم يصحّ، وبطل الوقف من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن، وكذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وإدرار مؤونته إلى آخر عمره، أو إلى مدّة معيّنة، وكذا بين تعيين المؤونة وعدمه. هذا كلّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه. وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم؛ بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته، كما أنّ الأقوى صحّة استثناء مقدار ما عليه من منافع الوقف. ثمّ إنّ في صورة بطلان الشرط تختلف الصور، ففي بعضها يمكن أن يقال بالصحّة بالنسبة إلى ما يصحّ، كما لو شرّك نفسه مع غيره، وفي بعضها يصير من قبيل منقطع الأوّل، فيصحّ على الظاهر فيما بعده، لكن الاحتياط بإجراء الصيغة في مواردها لاينبغي تركه.
(مسألة ٢٦): لو شرط أكل أضيافه ومن يمرّ عليه من ثمرة الوقف جاز، وكذا لو شرط إدرار مؤونة أهله وعياله وإن كان ممّن يجب نفقته عليه- حتّى الزوجة الدائمة- إذا لم يكن بعنوان النفقة الواجبة عليه حتّى تسقط عنه، وإلّا رجع إلى الوقف