تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - القول في الذباحة
لأنّه طاهر ومحرّم أكله على كلّ حال. وما كان له نفس سائلة فإن كان نجس العين- كالكلب والخنزير- فليس قابلًا للتذكية. وكذا المسوخ غير السباع كالفيل والدبّ والقرد ونحوها. وكذا الحشرات، وهي الدوابّ الصغار التي تسكن باطن الأرض، كالفأرة وابن عرس والضّبّ ونحوها على الأحوط الذي لا يُترك فيهما؛ وإن كانت الطهارة لا تخلو من وجه. وأمّا السباع وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم؛ سواء كانت من الوحوش كالأسد والنمر والفهد والثعلب وابن آوى وغيرها، أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها، فالأقوى قبولها للتذكية، وبها تطهر لحومها وجلودها، فيحلّ الانتفاع بها؛ بأن تلبس في غير الصلاة ويفترش بها، بل بأن تجعل وعاءً للمائعات، كأن تجعل قربة ماء أو عكّة سمن أو دبّة دهن ونحوها وإن لم تدبغ على الأقوى؛ وإن كان الأحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة.
(مسألة ٢٤): الظاهر أنّ جميع أنواع الحيوان المحرّم الأكل ممّا كانت له نفس سائلة- غير ما ذكر آنفاً- تقع عليها التذكية، فتطهر بها لحومها وجلودها.
(مسألة ٢٥): تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرّم الأكل، إنّما تكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلّل، وكذا بالاصطياد بالآلة الجماديّة في خصوص الممتنع منها كالمحلّل. وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلّم تردّد وإشكال.
(مسألة ٢٦): ما كان بيد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود- إذا لم يعلم كونها من غير المذكّى- يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكّى؛ بشرط تصرّف ذي اليد فيه تصرّفاً مشروطاً بالتذكية على الأحوط، فحينئذٍ يجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة، وسائر الاستعمالات المتوقّفة على التذكية، ولايجب عليه الفحص والسؤال، بل ولايستحبّ، بل نهي عنه. وكذلك ما يباع منها في سوق المسلمين؛ سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال، بل وكذا ما كان مطروحاً في أرضهم إذا كان فيه أثر الاستعمال، كما إذا كان اللحم مطبوخاً والجلد مخيطاً أو