تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - كتاب الإقرار
كتاب الإقرار
الذي هو الإخبار الجازم بحقّ لازم على المخبر، أو بما يستتبع حقّاً أو حكماً عليه، أو بنفي حقّ له أو ما يستتبعه، كقوله: له- أو لك- عليّ كذا، أو عندي- أو في ذمّتي- كذا، أو هذا الذي في يدي لفلان، أو إنّي جنيت على فلان بكذا، أو سرقتُ أو زنيتُ، ونحو ذلك ممّا يستتبع القصاص أو الحدّ الشرعي، أو ليس لي على فلان حقّ، أو أنّ ما أتلفه فلان ليس منّي، وما أشبه ذلك؛ بأيّ لغة كان، بل يصحّ إقرار العربي بالعجمي وبالعكس، والهندي بالتركي وبالعكس؛ إذا كان عالماً بمعنى ما تلفّظ به في تلك اللغة، والمعتبر فيه الجزم؛ بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به، فلو قال: أظنّ أو أحتمل أنّ لك عليّ كذا، ليس إقراراً.
(مسألة ١): يعتبر في صحّة الإقرار- بل في حقيقته وأخذ المُقرّ بإقراره- كونه دالّاً على الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور، فإن احتمل إرادة غيره احتمالًا يُخلّ بظهوره عند أهل المحاورة لم يصحّ. وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلّمات العادية، فكلّ كلام- ولو لخصوصيّة مقام- يفهم منه أهل اللسان أنّه قد أخبر بثبوت حقّ عليه، أو سلب حقّ عن نفسه من غير ترديد، كان إقراراً، وإن لم يفهم منه ذلك- من جهة تطرّق الاحتمال الموجب للترديد والإجمال- لم يكن إقراراً.