تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - فصل في أولياء العقد
العقد، وكان مولّىً عليه- بأن كان صغيراً أو مجنوناً- فإنّما يصحّ إمّا بإجازة وليّه في زمان قصوره، أو إجازته بنفسه بعد كماله، فلو أوقع الأجنبيّ عقداً على الصغير أو الصغيرة، وقفت صحّة عقده على إجازتهما له- بعد بلوغهما ورشدهما- إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت. نعم يعتبر في صحّة إجازة الوليّ ما اعتبر في صحّة عقده، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته، وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده.
(مسألة ١٥): ليست الإجازة على الفور، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه، أو لأجل التروّي، أو للاستشارة، أو غير ذلك.
(مسألة ١٦): لا أثر للإجازة بعد الردّ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة؛ فبها يلزم العقد، وبه ينفسح؛ سواء كان السابق- من الردّ أو الإجازة- واقعاً من المعقود له أو وليّه، فلو أجاز- أو ردّ- وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل ولا إجازة في الثاني.
(مسألة ١٧): إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد، لكن لم يصدر منه ردّ له، فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك، بل الأقوى صحّته بها حتّى لو استؤذن فنهى ولم يأذن؛ ومع ذلك أوقع الفضولي العقد.
(مسألة ١٨): يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل يكفي الفعل الدالّ عليه.
(مسألة ١٩): لايكفي الرضا القلبي في صحّة العقد؛ وخروجه عن الفضوليّة وعدم الاحتياج إلى الإجازة، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به، إلّاأنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه، فالظاهر أنّه من الفضولي. نعم قد يكون السكوت إجازة، وعليه تحمل الأخبار في سكوت البكر.