تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - القول في صفات الشهود
الخامس: طيب المولد، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الإسلام وكان عادلًا. وهل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة؟ قيل: نعم، والأشبه لا. وأمّا لو جهلت حاله فإن كان مُلحقاً بفراش تقبل شهادته وإن أنالته الألسن، وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال.
السادس: ارتفاع التهمة لا مطلقاً، بل الحاصلة من أسباب خاصّة، وهي امور:
منها: أن يجرّ بشهادته نفعاً له- عيناً أو منفعة أو حقّاً- كالشريك فيما هو شريك فيه، وأمّا في غيره فتقبل شهادته. وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به، بخلاف غير المحجور عليه، وبخلاف مال لم يتعلّق حجره به.
والوصيّ والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال، بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما، وأمّا عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمّل.
وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع.
ومنها: إذا دفع بشهادته ضرراً عنه، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية خطأً، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكّل والموصي في مثل الموردين المتقدّمين.
ومنها: أن يشهد ذو العداوة الدنيويّة على عدوّه، وتقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق. وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك.
ومنها: السؤال بكفّه، والمراد منه من يكون سائلًا في السوق وأبواب الدور، وكان السؤال حرفة وديدناً له. وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلايمنع من قبول شهادته.
ومنها: التبرّع بالشهادة في حقوق الناس، فإنّه يمنع عن القبول في قول