تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - القول في صفات الشهود
معروف، وفيه تردّد. وأمّا في حقوق اللَّه- كشرب الخمر والزنا- وللمصالح العامّة، فالأشبه القبول.
(مسألة ٥): النسب لايمنع عن قبول الشهادة، كالأب لولده وعليه، والولد لوالده. والأخ لأخيه وعليه، وسائر الأقرباء بعضها لبعض وعليه. وهل تقبل شهادة الولد على والده؟ فيه تردّد. وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها وعليها، وشهادة الزوجة لزوجها وعليه. ولايعتبر في شهادة الزوج الضميمة، وفي اعتبارها في الزوجة وجه، والأوجه عدمه. وتظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصيّة، فعلى القول بالاعتبار لا تثبت، وعلى عدمه يثبت الربع.
(مسألة ٦): تقبل شهادة الصديق على صديقه وكذا له، وإن كانت الصداقة بينهما أكيدة والموادّة شديدة، وتقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له. وهل تقبل شهادة الأجير لمن آجره؟ قولان أقربهما المنع. ولو تحمّل حال الإجارة وأدّاها بعدها تقبل.
(مسألة ٧): من لايجوز شهادته- لصغر أو فسق أو كفر- إذا عرف شيئاً في تلك الحال، ثمّ زال المانع واستكمل الشروط، فأقام تلك الشهادة، تقبل. وكذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله؛ من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما.
(مسألة ٨): إذا سمع الإقرار- مثلًا- صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه، فلايتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد والاستدعاء، فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت، وإن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحقّ، وكذا لو سمع اثنين يُوقعان عقداً كالبيع ونحوه أو شاهد غصباً أو جناية، ولو قال له الغريمان أو أحدهما: «لا تشهد علينا» فسمع ما يوجب حكماً، ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً.