تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - كتاب الوقف وأخواته
ومثل ذلك لو شرط نقل الوقف من الموقوف عليهم إلى من سيوجد. نعم لو وقف على جماعة إلى أن يوجد من سيوجد، وبعد ذلك كان الوقف على من سيوجد، صحّ بلا إشكال.
(مسألة ٦٠): لو علم وقفيّة شيء ولم يعلم مصرفه- ولو من جهة نسيانه- فإن كانت المحتملات متصادقة غير متباينة يُصرف في المتيقّن، كما إذا لم يدرِ أنّه وقف على الفقراء أو الفقهاء، فيقتصر على مورد تصادق العنوانين. وإن كانت متباينة، فإن كان الاحتمال بين امور محصورة، كما إذا لم يدر أنّه وقف على المسجد الفلاني أو المشهد الفلاني، أو فقراء هذا البلد أو ذاك، يقرع ويعمل بها. وإن كان بين امور غير محصورة، فإن كان بين عناوين وأشخاص غير محصورة، كما علم أنّه وقف على ذرّيّة أحد أفراد المملكة الفلانيّة، ولا طريق إلى معرفته، كانت منافعه بحكم مجهول المالك، فيتصدّق بها بإذن الحاكم على الأحوط، والأولى أن لايخرج التصدّق عن المحتملات مع كونها مورداً له. وإن كان مردّداً بين الجهات غير المحصورة، كما علم أنّه وقف على جهة من الجهات؛ ولم يعلم أنّها مسجد أو مشهد أو قنطرة أو تعزية سيّد الشهداء عليه السلام أو إعانة الزوّار وهكذا، تصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات.
(مسألة ٦١): لو كان للعين الموقوفة منافع متجدّدة وثمرات متنوّعة، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف، ففي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدّدة ولبنها ونتاجها وغيرها، وفي الشجر والنخل ثمرهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة، بل وغيرها ممّا قطعت للإصلاح، وكذا فروخهما وغير ذلك. وهل يجوز في الوقف التخصيص ببعض المنافع؛ حتّى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض؟ الأقوى ذلك.
(مسألة ٦٢): لو وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت ولم يمكن تعميرها، أو لم تحتج إلى مصرف؛ لانقطاع من