تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
مثلًا، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ، فما تعارف من إيقاع عقد الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها- مريدين بذلك محرّميّة امّها على المعقود له- لايخلو من إشكال[١]؛ من جهة الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة امّ المعقود عليها، وإن لايخلو من قرب أيضاً[٢]، لكن لو عقد كذلك- أيالساعة أو الساعتين عليها- فلاينبغي ترك الاحتياط؛ بترتّب آثار المصاهرة وعدم المحرّميّة لو قصد تحقّق الزوجيّة ولو بداعي بعض الآثار كالمحرّميّة.
(مسألة ٣): لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها وإن نزلت إذا دخل بالامّ ولو دبراً، وأمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً، وإنّما تحرم عليه جمعاً؛ بمعنى أنّها تحرم عليه مادامت الامّ في حباله، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها.
(مسألة ٤): لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجيّة الامّ، أو تولّدت بعد خروجها عن الزوجيّة، فلو عقد على امرأة ودخل بها، ثمّ طلقها ثمّ تزوّجت وولدت من الزوج الثاني بنتاً، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل.
(مسألة ٥): لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح والوطء الصحيحين، وهل تترتّب على الزنا ووطء الشبهة أم لا؟ قولان، أحوطهما وأشهرهما أوّلهما، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني، وحرمت على الزاني امّ المزني بها وبنتها، وكذلك الموطوءة بالشبهة. نعم الزنا الطارئ على التزويج لايوجب الحرمة؛ سواء كان بعد الوطء أو قبله، فلو تزوّج بامرأة ثمّ زنى بامّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته، وكذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن، أو
[١]- في( أ) بدل« لايخلو من إشكال»، ورد:« في غاية الإشكال».
[٢]- في( أ) لم يرد:« وإن لايخلو من قرب أيضاً».