تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
(مسألة ١٢): الظاهر أنّ اعتبار إذنهما ليس حقّاً لهما كالخيار حتّى يسقط بالإسقاط، فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لايكون لهما ذلك لم يؤثّر شيئاً، ولو اشترط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الاخت، فالظاهر كون قبول هذا الشرط إذناً. نعم لو رجع عنه قبل العقد لم يصحّ العقد، ولو شرط أنّ له ذلك ولو مع الرجوع- بحيث يرجع إلى إسقاط إذنه- فالظاهر بطلان الشرط.
(مسألة ١٣): لو تزوّج بالعمّة وابنة الأخ والخالة وبنت الاخت وشكّ في السابق منهما، حكم بصحّة العقدين. وكذلك فيما إذا تزوّج ببنت الأخ أو الاخت، وشكّ في أنّه كان عن إذن من العمّة أو الخالة أم لا، حكم بالصحّة.
(مسألة ١٤): لو طلّق العمّة أو الخالة، فإن كان بائناً صحّ العقد على بنتي الأخ والاخت بمجرّد الطلاق، وإن كان رجعيّاً لم يُجز بلا إذن منهما إلّابعد انقضاء العدّة.
(مسألة ١٥): لايجوز الجمع في النكاح بين الاختين؛ نسبيّتين أو رضاعيّتين، دواماً أو انقطاعاً، أو بالاختلاف، فلو تزوّج بإحدى الاختين ثمّ تزوّج باخرى بطل العقد الثاني دون الأوّل؛ سواء دخل بالاولى أو لا، ولو اقترن عقدهما- بأن تزوّجهما بعقد واحد، أو في زمان واحد- بطلا معاً.
(مسألة ١٦): لو تزوّج بالاختين ولم يعلم السابق واللاحق، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما وبطلان الآخر، فلايجوز له عمل الزوجيّة بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما مادام الاشتباه، والأقوى تعيين السابق بالقرعة، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما، وله أن يطلّق إحداهما ويجدّد العقد على الاخرى، بعد انقضاء عدّة الاولى إن كانت مدخولًا بها.
(مسألة ١٧): لو طلّقهما- والحال هذه- فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة