تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
الزوجيّة وأنكر الآخر، فالبيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له، وإلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي، وإن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت الحقّ، وإن نكل سقط. وكذا لو ردّه المنكر على المدّعي وحلف ثبت، وإن نكل سقط. هذا بحسب موازين القضاء وقواعد الدعوى. وأمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين اللَّه تعالى.
(مسألة ٢٠): إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار، يسمع منه ويُحكم بالزوجيّة بينهما وإن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى.
(مسألة ٢١): إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة وأنكرت، فهل لها أن تتزوّج من غيره وللغير أن يتزوّجها؛ قبل فصل الدعوى والحكم ببطلان دعوى المدّعي، أم لا؟
وجهان، أقواهما الأوّل، خصوصاً فيما لو تراخى المدّعي في الدعوى، أو سكت عنها حتّى طال الأمر عليها، وحينئذٍ إن أقام المدّعي بعد العقد عليها بيّنة، حكم له بها وبفساد العقد عليها، وإن لم تكن بيّنة تتوجّه اليمين إلى المعقود عليها، فإن حلفت بقيت على زوجيّتها وسقطت دعوى المدّعي. وكذا لو ردّت اليمين على المدّعي ونكل عن اليمين. وإنّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين، أو ردّت اليمين على المدّعي وحلف، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها، فيفرّق بينها وبين زوجها، أم لا؟
وجهان، أوجههما الثاني، لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع، فتردّ إلى المدّعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر.
(مسألة ٢٢): يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها؛ من غير فحص؛ حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً، فادّعت طلاقها أو موته.
نعم لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط الأولى الفحص عن حالها، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته وحياته؛ إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن وإخبار المخبرين، جاز تزويجها وإن لم يحصل العلم بقولها، ويجوز