تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - القول في إحياء الموات
الفرض المتقدّم، ولم يشتغل بالعمارة، بطل حقّه، وجاز لغيره القيام بالعمارة. وإذا لم يكن حاكم يقوم بهذه الشؤون، فالظاهر أنّه يسقط حقّه أيضاً لو أهمل في التعمير، وطال الإهمال مدّة طويلة يعدّ مثله في العرف تعطيلًا، فجاز لغيره إحياؤه، وليس له منعه، والأحوط مراعاة حقّه ما لم تمض مدّة تعطيله وإهماله ثلاث سنين.
(مسألة ٢٥): الظاهر أنّه يشترط في التملّك بالإحياء قصد التملّك، كالتملّك بالحيازة، مثل الاصطياد والاحتطاب والاحتشاش ونحوها، فلو حفر بئراً في مفازة بقصد أن يقضي منها حاجته مادام باقياً لم يملكه، بل لم يكن له إلّاحقّ الأولويّة مادام مقيماً، فإذا ارتحل زالت تلك الأولويّة وصارت مباحاً للجميع.
(مسألة ٢٦): الإحياء المفيد للملك: عبارة عن جعل الأرض حيّة بعد الموتان؛ وإخراجها عن صفة الخراب إلى العمران. ومن المعلوم أنّ عمارة الأرض: إمّا بكونها مزرعاً أو بستاناً، وإمّا بكونها مسكناً وداراً، وإمّا حظيرة للأغنام والمواشي، أو لحوائج اخر كتجفيف الثمار أو جمع الحطب أو غير ذلك، فلابدّ في صدق إحياء الموات من العمل فيه؛ وإنهائه إلى حدّ صدق عليه أحد العناوين العامرة؛ بأن صدق عليه المزرع أو الدار- مثلًا- أو غيرهما عند العرف، ويكفي تحقّق أوّل مراتب وجودها، ولايعتبر إنهاؤها إلى حدّ كمالها، وقبل أن يبلغ إلى ذلك الحدّ وإن صنع فيه ما صنع لم يكن إحياء، بل يكون تحجيراً، وقد مرّ أنّه لايفيد الملك، بل لايفيد إلّا الأولويّة.
تكملة
يختلف ما اعتبر في الإحياء باختلاف العمارة التي يقصدها المحيي، فما اعتبر في إحياء الموات مزرعاً أو بستاناً، غير ما اعتبر في إحيائه مسكناً وداراً، وما اعتبر في إحيائه قناة أو بئراً غير ما اعتبر في إحيائه نهراً وهكذا. ويشترط في الكلّ