تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - فصل في أحكام الأولاد والولادة
إلّا بالطلاق، فلابدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه.
(مسألة ٦): الأولى- بل الأحوط- أن يكون الحكمان من أهل الطرفين؛ بأن يكون حكم من أهله، وحكم من أهلها، فإن لم يكن لهما أهل، أو لم يكن أهلهما أهلًا لهذا الأمر، تعيّن من غيرهم، ولايعتبر أن يكون من جانب كلّ منهما حكم واحد، بل لو اقتضت المصلحة بعث أزيد تعيّن.
(مسألة ٧): ينبغي للحكمين إخلاص النيّة وقصد الإصلاح، فمن حسنت نيّته فيما تحرّاه أصلح اللَّه مسعاه، كما يرشد إلى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام: «إِنْ يُرِيدَا إصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا».
فصل في أحكام الأولاد والولادة
(مسألة ١): إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط: الدخول مع الإنزال، أو الإنزال في الفرج وحواليه، أو دخول منيّه فيه بأيّ نحو كان، وفي الدخول بلا إنزال إشكال، ومضيّ ستّة أشهر أو أكثر من حين الوطء إلى زمن الولادة، وأن لا تتجاوز عن أقصى مدّة الحمل، وفي كونه تسعة أشهر إشكال، بل الأرجح بالنظر أن يكون الأقصى سنة. فلو لم يدخل بها أصلًا، ولم ينزل في فرجها، أو حواليه بحيث يحتمل الجذب، ولم يدخل المنيّ فيه بنحو من الأنحاء، لم يلحق به قطعاً، بل يجب نفيه عنه. وكذا لو دخل بها وأنزل، وجاءت بولد حيّ كامل لأقلّ من ستّة أشهر من حين الدخول ونحوه، أو جاءت به وقد مضى من حين وطئه ونحوه أزيد من أقصى الحمل، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه وولدت بعده.
(مسألة ٢): إذا تحقّقت الشروط المتقدّمة لحق الولد به، ولايجوز له نفيه وإن وطئها واطئ فجوراً، فضلًا عمّا لو اتّهمها به، ولاينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائماً إلّا باللعان، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً، وجاءت بولد أمكن إلحاقه به، فإنّه وإن