تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - القول في النشوز
على نشوزه وتعدّيه، نهاه عن فعل ما يحرم عليه، وأمره بفعل ما يجب، فإن نفع وإلّا عزّره بما يراه، وله- أيضاً- الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقّف عليه.
(مسألة ٣): لو ترك الزوج بعض حقوقها الغير الواجبة، أو همّ بطلاقها لكراهته لها لكبر سنّها أو غيره، أو همّ بالتزويج عليها، فبذلت له مالًا، أو بعض حقوقها الواجبة من قسم أو نفقة استمالة له، صحّ وحلّ له ذلك، وأمّا لو ترك بعض حقوقها الواجبة، أو آذاها بالضرب أو الشتم وغير ذلك، فبذلت مالًا أو تركت بعض حقوقها ليقوم بما ترك من حقّها، أو ليمسك عن أذيّتها، أو ليخلعها فتخلص من يده، حرم عليه ما بذلت وإن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى.
(مسألة ٤): لو وقع النشوز من الزوجين بحيث خيف الشّقاق والفراق بينهما، وانجرّ أمرهما إلى الحاكم، بعث حكمين: حكماً من جانبه، وحكماً من جانبها؛ للإصلاح ورفع الشقاق بما رأياه من الصلاح من الجمع أو الفراق. ويجب عليهما البحث والاجتهاد في حالهما وفيما هو السبب والعلّة لحصول ذلك بينهما، ثمّ يسعيان في أمرهما، فكلّما استقرّ عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين، ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني، أو في مسكن مخصوص، أو عند أبويها، أو لايسكن معها امّه أو اخته ولو في بيت منفرد، أو لايسكن معها ضرّتها في دار واحدة، ونحو ذلك، أو شرطا عليها أن تؤجّله بالمهر الحالّ إلى أجل، أو تردّ عليه ما قبضته قرضاً ونحو ذلك، بخلاف ما إذا كان غير سائغ، كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرّة؛ من قسم أو نفقة، أو رخصة المرأة في خروجها عن بيته حيث شاءت وأين شاءت، ونحو ذلك.
(مسألة ٥): لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلّاإذا شرطا عليهما حين بعثهما: بأنّهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرّقا، وحيث إنّ التفريق لايكون