تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٤ - كتاب اللعان
(مسألة ٩): من المعلوم أنّ انتفاء الولد عن الزوج لايلازم كونه من زنا؛ لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة أو غيره، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به؛ وإن جاز له- بل وجب عليه- نفيه عن نفسه، لكن لايجوز له أن يرميها بالزنا، وينسب ولدها بكونه من زنا.
(مسألة ١٠): لو أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك؛ سواء كان إقراره صريحاً، أو كناية مثل أن يبشّر به؛ ويقال له: «بارك اللَّه لك في مولودك»، فيقول:
«آمين»، أو «إن شاء اللَّه تعالى»، بل قيل: إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة، ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر، لم يكن له إنكاره بعده، بل نسب ذلك إلى المشهور، لكن الأقوى خلافه.
(مسألة ١١): لايقع اللعان إلّاعند الحاكم الشرعي، والأحوط أن لايقع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك. وصورته: أن يبدأ الرجل ويقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها: «أشهد باللَّه إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها، أو نفي ولدها» يقول ذلك أربع مرّات، ثمّ يقول مرّة واحدة: «لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين». ثمّ تقول المرأة بعد ذلك أربع مرّات: «أشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا، أو نفي الولد»، ثمّ تقول مرّة واحدة: «أن غضب اللَّه عليّ إن كان من الصادقين».
(مسألة ١٢): يجب أن تكون الشهادة واللعن على الوجه المذكور، فلو قال أو قالت: أحلف أو اقسم أو شهدتُ أو أنا شاهد، أو أبدلا لفظ الجلالة بغيره، كالرحمان وخالق البشر ونحوهما، أو قال الرجل: إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بغير ذكر اللام، أو قالت المرأة: إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين، لم يقع، وكذا لو أبدل الرجل اللعنة بالغضب، والمرأة بالعكس.
(مسألة ١٣): يجب أن يكون إتيان كلّ منهما باللعان بعد إلقاء الحاكم إيّاه عليه، فلو بادر به قبل أن يأمر الحاكم به لم يقع.