تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - القول في الذباحة
مدبوغاً. وكذا إذا اخذ من الكافر، وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم- على الأقوى- بشرط مراعاة الاحتياط المتقدّم. وأمّا ما يؤخذ من يد الكافر- ولو في بلاد المسلمين- ولم يعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم، وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفّار، أو كان مطروحاً في أرضهم ولم يعلم أنّه مسبوق بيد المسلم واستعماله، يعامل معه معاملة غير المذكّى، وهو بحكم الميتة. والمدار في كون البلد أو الأرض منسوباً إلى المسلمين غلبة السكّان القاطنين؛ بحيث ينسب عرفاً إليهم ولو كانوا تحت سلطة الكفّار. كما أنّ هذا هو المدار في بلد الكفّار. ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفّار.
(مسألة ٢٧): لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمناً، أو مخالفاً يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ، ويستحلّ ذبائح أهل الكتاب، ولايراعي الشروط التي اعتبرناها في التذكية. وكذا لا فرق بين كون الآخذ موافقاً مع المأخوذ منه في شرائط التذكية- اجتهاداً أو تقليداً- أو مخالفاً معه فيها؛ إذا احتمل الآخذ تذكيته على وفق مذهبه، كما إذا اعتقد الآخذ لزوم التسمية بالعربيّة، دون المأخوذ منه إذا احتمل أنّ ما بيده قد روعي فيه ذلك؛ وإن لم يلزم رعايته عنده. واللَّه العالم.