تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - القول في أحكام اليد
ما تكون في يدهما. وإن صدّق أحدهما لابعينه لا تبعد القرعة، فمن خرجت له حلف.
وإن كذّبهما وقال: هي لي تبقى في يده ولكلّ منهما عليه اليمين. ولو لم تكن في يدهما ولايد غيرهما ولم تكن بيّنة فالأقرب الاقتراع بينهما.
(مسألة ٥): إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر وأقام بيّنة وانتزعها منه بحكم الحاكم، ثمّ أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّها له، فإن ادّعى أنّها فعلًا له وأقام البيّنة عليه، تنتزع العين وتردّ إلى المدّعي الثاني، وإن ادّعى أنّها له حين الدعوى وأقام البيّنة على ذلك، فهل ينتقض الحكم وتردّ العين إليه أو لا؟ قولان، ولايبعد عدم النقض.
(مسألة ٦): لو تنازع الزوجان في متاع البيت- سواء حال زوجيتهما أو بعدها- ففيه أقوال، أرجحها أنّ ما يكون من المتاع للرجال فهو للرجل، كالسيف والسلاح وألبسة الرجال، وما يكون للنساء فللمرأة كألبسة النساء ومكينة الخياطة التي تستعملها النساء ونحو ذلك، وما يكون للرجال والنساء فهو بينهما، فإن ادّعى الرجل ما يكون للنساء كانت المرأة مدّعىً عليها، وعليها الحلف لو لم يكن للرجل بيّنة، وإن ادّعت المرأة ما للرجال فهي مدّعية، عليها البيّنة وعلى الرجل الحلف، وما بينهما فمع عدم البيّنة وحلفهما يقسّم بينهما. هذا إذا لم يتبيّن كون الأمتعة تحت يد أحدهما، وإلّا فلو فرض أنّ المتاع الخاصّ بالنساء كان في صندوق الرجل وتحت يده أو العكس، يحكم بملكيّة ذي اليد، وعلى غيره البيّنة. ولايعتبر فيما للرجال أو ما للنساء العلم بأنّ كلًاّ منهما استعمل ماله أو انتفع به، ولا إحراز أن يكون لكلّ منهما يد مختصّة بالنسبة إلى مختصّات الطائفتين. وهل يجري الحكم بالنسبة إلى شريكين في دار: أحدهما من أهل العلم والفقه، والثاني من أهل التجارة والكسب، فيحكم بأنّ ما للعلماء للعالم وما للتجّار للتاجر، فيستكشف المدّعي من المدّعى عليه؟ وجهان، لايبعد الإلحاق.
(مسألة ٧): لو تعارضت اليد الحاليّة مع اليد السابقة أو الملكيّة السابقة تقدّم