تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - القول في أحكام اليد
دلالة اليد على الملكيّة ونحوها التصرّفات الموقوفة على الملك- فلو كان شيء في يده يحكم بأنّه ملكه، ولو لم يتصرّف فيه فعلًا- ولا دعوى ذي اليد الملكيّة. ولو كان في يده شيء فمات ولم يعلم أنّه له ولم يسمع منه دعوى الملكيّة، يحكم بأنّه له وهو لوارثه. نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها، بل الظاهر الحكم بملكيّة ما في يده ولو لم يعلم أنّه له، فإن اعترف بأنّي لا أعلم أنّ ما في يدي لي أم لا، يحكم بكونه له بالنسبة إلى نفسه وغيره.
(مسألة ٢): لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجره فهو محكوم بملكيّته، فيدهم يده. وأمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيّته من زيد، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا؟ فلو ادّعى أحد ملكيّته وأكذب الغاصب في اعترافه، يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له، أم يحكم بعدم يده عليه، فتكون الدعوى من الموارد التي لايد لأحدهما عليه؟ فيه إشكال وتأمّل وإن لايخلو الأوّل من قوّة. نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبيّة أو لم تكن يده غصباً واعترف بأنّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه.
(مسألة ٣): لو كان شيء تحت يد اثنين فيد كلّ منهما على نصفه، فهو محكوم بمملوكيّته لهما. وقيل: يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال، وهو ضعيف.
(مسألة ٤): لو تنازعا في عين- مثلًا- فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه، وعلى غير ذي اليد البيّنة. وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف. فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف. وإن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد، فيكون مُنكراً والآخر مدّعياً، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما، يلغى تصديقه ويكون المورد ممّا لايد لهما. وإن رجع إلى أنّها لهما- بمعنى اشتراكهما فيها- يكون بمنزلة