تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - كتاب الحوالة والكفالة
(مسألة ٥): إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدين وإن لم يبرئه المحتال، واشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما احيل عليه. هذا حال المحيل مع المحتال والمحتال مع المحال عليه. وأمّا حال المحال عليه مع المحيل، فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل والثاني مع التراضي. وأمّا إن وقعت على النحو الأخير، أو كانت الحوالة على البريء، اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله.
(مسألة ٦): لايجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على غنيّ غير مماطل، ولو قبلها لزم وإن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله، ولو كان جاهلًا فبان إعساره وفقره وقت الحوالة، فله الفسخ والعود على المُحيل، ولا فسخ مع الفقر الطارئ، كما لايزول الخيار باليسار الطارئ.
(مسألة ٧): الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة، إلّاعلى المحتال مع إعسار المُحال عليه وجهله بالحال، كما أشرنا إليه. والمراد بالإعسار: أن لايكون عنده ما يوفي به الدين زائداً على مستثنياته. ويجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ منهم.
(مسألة ٨): يجوز الترامي في الحوالة بتعدّد المحال عليه واتّحاد المحتال، كما لو أحال المديون زيداً على عمرو، ثمّ أحاله عمرو على بكر، وهو على خالد وهكذا، أو بتعدّد المحتال مع اتّحاد المحال عليه، كما لو أحال المحتال من له عليه دين على المُحال عليه، ثمّ أحال هو من عليه دين على ذلك المحال عليه وهكذا.
(مسألة ٩): لو قضى المحيل الدين بعد الحوالة برئت ذمّة المحال عليه، فإن كان ذلك بمسألته رجع المُحيل عليه، وإن تبرّع لم يرجع.
(مسألة ١٠): لو أحال على بريء وقبل المحال عليه، هل له الرجوع على المحيل بمجرّده، أو ليس له إلّابعد أداء الدين للمحتال؟ الأقرب الثاني.