تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
الدخول. وأمّا لو عيّن الزوجة، فإن كان الموكّل عالماً بالحكم والموضوع، حرمت عليه ولو كان الوكيل جاهلًا بهما، بخلاف العكس. فالمدار علم الموكّل وجهله، لا الوكيل.
(مسألة ٣): لايلحق بالتزويج في العدّة وطء الشبهة أو الزنا بالمعتدّة، فلو وطأ شبهة أو زنى بالمرأة في حال عدّتها، لم يؤثّر في الحرمة الأبديّة أية عدّة كانت، إلّا العدّة الرجعيّة إذا زنى بها فيها، فإنّه يوجب الحرمة كما مرّ.
(مسألة ٤): لو كانت المرأة في عدّة الرجل جاز له العقد عليها في الحال، ولاينتظر انقضاء العدّة إلّافي موارد لموانع طارئة، كالطلاق الثالث المحتاج إلى المحلّل، والتاسع المحرّم أبداً. وفيما إذا كانت معتدّة له بالعدّة الرجعيّة يبطل العقد عليها أيضاً؛ لكونها بمنزلة زوجته، فلو كانت عنده متعة وأراد أن يجعل عقدها دواماً، جاز أن يهب مدّتها ويعقد عليها دواماً في الحال، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة وأراد أن يجعلها منقطعة، فطلّقها لذلك طلاقاً غير بائن، فإنّه لايجوز له إيقاع عقد الانقطاع عليها إلّابعد خروجها عن العدّة.
(مسألة ٥): هل يعتبر في الدخول- الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل- أن يكون في العدّة، أو يكفي وقوع العقد فيها وإن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها؟ قولان، أحوطهما الثاني، بل لايخلو من قوّة.
(مسألة ٦): لو شكّ في أنّها معتدّة أم لا حكم بالعدم وجاز له تزويجها، ولايجب عليه الفحص عن حالها، وكذا لو شكّ في انقضاء عدّتها وأخبرت هي بالانقضاء، فتصدّق وجاز تزويجها.
(مسألة ٧): لو علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل موضوعاً أو حكماً، ولكن شكّ في أنّه دخل بها- حتّى تحرم عليه أبداً- أو لا، بنى على عدمه، فلم تحرم عليه، وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شكّ في أنّ أحدهما قد كان عالماً أولابنى على