تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الأول في أقسامه
(مسألة ١٥): إذا كملت الشهادة ثبت الحدّ، ولايسقط بتصديق المشهود عليه مرّة أو مرّات دون الأربع، خلافاً لبعض أهل الخلاف. وكذا لايسقط بتكذيبه.
(مسألة ١٦): يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة- رجماً كان أو جلداً- ولايسقط لو تاب بعده. وليس للإمام عليه السلام أن يعفو بعد قيام البيّنة، وله العفو بعد الإقرار كما مرّ. ولو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ.
القول في الحدّ
وفيه مقامان:
الأوّل: في أقسامه
للحدّ أقسام:
الأوّل: القتل، فيجب على من زنى بذات محرم للنسب كالامّ والبنت والاخت وشبهها، ولايلحق ذات محرم للرضاع بالنسب على الأحوط لو لم يكن الأقوى. وهل تلحق الامّ والبنت ونحوهما من الزنا بالشرعي منها؟ فيه تردّد، والأحوط عدم الإلحاق. والأحوط عدم إلحاق المحارم السببيّة- كبنت الزوجة وامّها- بالنسبيّة. نعم الأقوى إلحاق امرأة الأب بها، فيقتل بالزنا بها. ويقتل الذمّي إذا زنى بمسلمة مطاوعة أو مكرهة؛ سواء كان على شرائط الذمّة أم لا، والظاهر جريان الحكم في مطلق الكفّار فلو أسلم هل يسقط عنه الحدّ أم لا؟ فيه إشكال؛ وإن لايبعد عدم السقوط.
وكذا يقتل من زنى بامرأة مكرهاً لها.
(مسألة ١): لايعتبر في المواضع المتقدّمة الإحصان، بل يقتل محصناً كان أو غير محصن، ويتساوى الشيخ والشابّ والمسلم والكافر والحرّ والعبد. وهل