تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣ - كتاب الوقف وأخواته
يصلّي في المسجد والطلبة والمارّة، ولم يرج العود، صرف الوقف في وجوه البرّ، والأحوط صرفه في مصلحة اخرى من جنس تلك المصلحة، ومع التعذّر يراعى الأقرب فالأقرب منها.
(مسألة ٦٣): إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجديّة، فتجري عليها أحكامها إلّافي بعض الفروض. وكذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية.
(مسألة ٦٤): لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم، فإن أطلق فهو وقف منفعة، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً ونحوها يملكون منافعها، فلهم استنماؤها، فيقسّمون بينهم ما حصل منها- بإجارة وغيرها- على حسب ما قرّره الواقف من الكمّية والكيفيّة، وإن لم يقرّر كيفيّة في القسمة يقسّمونه بينهم بالسويّة. وإن وقفها عليهم لسكناهم فهو وقف انتفاع، ويتعيّن لهم ذلك، وليس لهم إجارتها. وحينئذٍ إن كفت لسكنى الجميع فلهم أن يسكنوها، وليس لبعضهم أن يستقلّ به ويمنع غيره. وإن وقع بينهم تشاحّ في اختيار الحجر، فإن جعل الواقف متوليّاً يكون له النظر في تعيين المسكن للساكن، كان نظره وتعيينه هو المتّبع، ومع عدمه كانت القرعة هي المرجع. ولو سكن بعضهم ولم يسكنها بعض، فليس له مطالبة الساكن باجرة حصّته إن لم يكن مانعاً عنه، بل هو لم يسكن باختياره أو لمانع خارجيّ. وإن لم تكف لسكنى الجميع فإن تسالموا على المهاياة أو غيرها فهو، وإلّا كان المتّبع نظر المتولّي من قبل الواقف لتعيين الساكن، ومع فقده فالمرجع القرعة، فمن خرج اسمه يسكن، وليس لمن لم يسكن مطالبته باجرة حصّته.
(مسألة ٦٥): الثمر الموجود حال الوقف على النخل والشجر لايكون للموقوف عليهم، بل هو باق على ملك الواقف، وكذلك الحمل الموجود حال وقف الحامل. نعم في الصوف على الشاة واللبن في ضرعها إشكال، فلايترك الاحتياط.