تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - القول في غير الحيوان
المضارّ في شربها التي اكتشفها حذّاق الأطبّاء في هذه الأزمنة، وأذعن بها المنصفون من غير ملّتنا.
(مسألة ١٦): يلحق بالخمر- موضوعاً أو حكماً- كلّ مسكر؛ جامداً كان أو مائعاً، وما أسكر كثيره دون قليله حرم قليله وكثيره، ولو فرض عدم إسكارها في بعض الطباع أو بعض الأصقاع أو مع العادة، لايوجب ذلك عدم حرمتها.
(مسألة ١٧): لو انقلبت الخمر خلًاّ حلّت؛ سواء كان بنفسها أو بعلاج؛ بدون مزج شيء بها أو معه؛ سواء استهلك الخليط فيها قبل أن تنقلب خلًاّ، كما إذا مزجت بقليل من الملح أو الخلّ فاستهلكا فيها ثمّ انقلبت خلًاّ، أو لم يستهلك بل بقي فيها إلى ما بعد الانقلاب، لكن بشرط أن يكون الخلط للعلاج وبمقدار متعارف، وأمّا مع الزيادة عنه فمحلّ إشكال، بل مع الغلبة فالأقوى حرمتها ونجاستها. ويطهر الممتزج المتعارف الباقي بالتبعيّة، كما يطهر بها الإناء.
(مسألة ١٨): ومن المحرّمات المائعة الفقّاع إذا صار فيه نشيش وغليان وإن لم يسكر، وهو شراب معروف كان في الصدر الأوّل يتّخذ من الشعير في الأغلب، وليس منه ماء الشعير المعمول بين الأطبّاء.
(مسألة ١٩): يحرم عصير العنب إذا نشّ وغلى بنفسه أو غلى بالنار. وأمّا العصير الزبيبي والتمري فيحلّان إن غليا بالنار، وكذا إن غليا بنفسهما إلّاإذا ثبت إسكارهما، والظاهر أنّ الغليان بالشمس كالغليان بالنار، فله حكمه.
(مسألة ٢٠): الظاهر أنّ الماء الذي في جوف حبّة العنب بحكم عصيره، فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار. نعم لايحكم بحرمته ما لم يحرز غليانه، فلو وقعت حبّة من العنب في قدر يغلي، وهي تعلو وتسفل في الماء المغليّ، فلا تحرم ما لم يعلم بغليانه، ومجرّد ما ذكر لايوجب غليان جوفها.
(مسألة ٢١): من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه، فالمراد