تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - القول في أحكام اليد
(مسألة ١١): يجب أن يكون الحلف على البتّ؛ سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، وسواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف، ومع عدم علمه لايجوز إلّاعلى عدم العلم.
(مسألة ١٢): لايجوز الحلف على مال الغير أو حقّه- إثباتاً أو إسقاطاً- إذا كان أجنبيّاً عن الدعوى، كما لو حلف زيد على براءة عمرو. وفي مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف تردّد، والأشبه عدم الجواز.
(مسألة ١٣): تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة وغيرها كالنكاح والطلاق والقتل، ولا تثبت في الحدود فإنّها لا تثبت إلّابالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلّها، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ اللَّه محضاًكالزنا، أو مشتركاً بينه وبين حقّ الناس كالقذف، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين، ولو حلف المدّعي لم يثبت عليه حدّ القذف. نعم لو كانت الدعوى مركّبة من حقّ اللَّه وحقّ الناس كالسرقة فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين، دون القطع الذي هو حقّ اللَّه تعالى.
(مسألة ١٤): يستحبّ للقاضي وعظ الحالف قبله، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا للَّهتعالى ولو كان صادقاً، وأخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً، وقد روي أنّه «من حلف باللَّه كاذباً كفر»، وفي بعض الروايات: «من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز اللَّه» و «أنّ اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها».
القول في أحكام اليد
(مسألة ١): كلّ ما كان تحت استيلاء شخص وفي يده بنحو من الأنحاء، فهو محكوم بملكيّته وأنّه له؛ سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها، فلو كان في يده مزرعة موقوفة ويدّعي أنّه المتولّي يحكم بكونه كذلك، ولايشترط في