تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - القول في المشتركات
على غيرها من الأغراض، فلو كان جلوس السابق لغرض القراءة أو الدعاء أو التدريس، وأراد أحد أن يصلّي في ذلك المكان جماعة أو فرادى، يجب عليه تخلية المكان له. نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن اختيار مريد الصلاة في ذلك المكان لمجرّد الاقتراح، بل كان إمّا لانحصار محلّ الصلاة فيه، أو لغرض راجح دينيّ كالالتحاق بصفوف الجماعة ونحوه. هذا، ولكن أصل المسألة لا تخلو من إشكال فيما إذا كان جلوس السابق لغرض العبادة- كالدعاء والقراءة- لا لمجرّد النزهة والاستراحة، فلاينبغي فيه ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة، وللسابق بتخلية المكان له. والظاهر تسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة، فلا أولوية للثانية على الاولى، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفرداً فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها؛ وإن كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له، ولايكون منّاعاً للخير عن أخيه.
(مسألة ١٦): لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعاً يده منه معرضاً عنه، بطل حقّه- على فرض ثبوت حقّ له- وإن بقي رحله، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه. نعم لايجوز التصرّف في بساطه ورحله، وإن كان ناوياً للعود، فإن كان رحله باقياً بقي حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له، ولكن لايجوز التصرّف في رحله على أيّ حال، وإلّا فالظاهر سقوط حقّه على فرض ثبوته، لكن ثبوت حقّ في أمثال ذلك مطلقاً لايخلو من تأمّل وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد، والأحوط عدم إشغاله، خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة، كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها.
(مسألة ١٧): الظاهر أنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولويّة؛ لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجّادة ونحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه، لابمثل وضع تربة أو سبحة أومسواك وشبهها.
(مسألة ١٨): يعتبر أن لايكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان؛ بحيث