تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - القول في المشتركات
فالظاهر جواز جلوس غيره مكانه. والاحتياط حسن.
(مسألة ٨): ثبوت الحقّ للجالس للمعاملات ونحوها مشكل، بل الظاهر عدمه، لكن لايجوز إزعاجه مادام فيه، ولا التصرّف في بساطه، ولا مانع من إشغال ما حوله ولو احتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين معه. وكذا يجوز له القعود بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول المعاملين إليه، وليس له منعه. لكن الاحتياط حسن، ومراعاة المؤمن مطلوب.
(مسألة ٩): يجوز للجالس للمعاملة أن يظلّل على موضع جلوسه بما لايضرّ بالمارّة بثوب أو بارية ونحوهما، وليس له بناء دكّة ونحوها فيه.
(مسألة ١٠): إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم، فسبقه في يوم آخر شخص آخر وأخذ مكانه، فليس للأوّل إزعاجه ومزاحمته.
(مسألة ١١): إنّما يصير الموضع شارعاً عامّاً بامور: الأوّل: بكثرة التردّد والاستطراق ومرور القوافل ونحوها في الأرض الموات، كالجوادّ الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد. الثاني: أن يجعل إنسان ملكه شارعاً وسبّله تسبيلًا دائميّاً لسلوك عامّة الناس، وسلك فيه بعض الناس، فإنّه يصير بذلك طريقاً عامّاً، ولم يكن للمسبّل الرجوع بعد ذلك. الثالث: أن يحيي جماعة أرضاً مواتاً- قرية أو بلدة- ويتركوا مسلكاً نافذاً بين الدور والمساكن، ويفتحوا إليه الأبواب. والمراد بكونه نافذاً أن يكون له مدخل ومخرج؛ يدخل فيه الناس من جانب، ويخرجون من جانب آخر إلى جادّة عامّة أو إلى أرض موات.
(مسألة ١٢): لا حريم للشارع العامّ لو وقع بين الأملاك، فلو كانت بين الأملاك قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع- مثلًا- واستطرقها الناس حتّى صارت جادّة، لم يجب على الملّاك توسيعها وإن تضيّقت على المارّة. وكذا لو سبّل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع-