تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ٢٠): لايعتبر في وقوع العقد فضوليّاً قصد الفضوليّة ولا الالتفات إليها. بل المدار في الفضوليّة وعدمها: هو كون العقد- بحسب الواقع- صادراً عن غير من هو مالك للعقد وإن تخيّل خلافه، فلو تخيّل كونه وليّاً أو وكيلًا وأوقع العقد فتبيّن خلافه، كان من الفضوليّ ويصحّ بالإجازة، كما أنّه لو اعتقد أنّه ليس بوكيل ولا وليّ فأوقع العقد بعنوان الفضوليّة، فتبيّن خلافه صحّ العقد ولزم بلا توقّف على الإجازة مع فرض مراعاة المصلحة.
(مسألة ٢١): إن زوّج صغيران فضولًا، فإن أجاز وليّهما قبل بلوغهما، أو أجازا بعد بلوغهما، أو بالاختلاف- بأن أجاز وليّ أحدهما قبل بلوغه، وأجاز الآخر بعد بلوغه- تثبت الزوجيّة ويترتّب جميع أحكامها. وإن ردّ وليّهما قبل بلوغهما، أو ردّ وليّ أحدهما قبل بلوغه، أو ردّا بعد بلوغهما، أو ردّ أحدهما بعد بلوغه، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة، بطل العقد من أصله؛ بحيث لم يترتّب عليه أثر أصلًا من توارث وغيره من سائر الآثار. نعم لو بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر وإجازته، يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجيّة، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه، لكن بعد ما حلف على أنّه لم تكن إجازته للطمع في الإرث، وإن لم يجز، أو أجاز ولم يحلف على ذلك، لم يدفع إليه، بل يردّ إلى الورثة، والظاهر أنّ الحاجة إلى الحلف إنّما هو فيما إذا كان متّهماً بأنّ إجازته لأجل الإرث. وأمّا مع عدمه- كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر، أو كان الباقي هو الزوج وكان المهر اللازم عليه- على تقدير الزوجيّة- أزيد ممّا يرث- يدفع إليه بدون الحلف.
(مسألة ٢٢): كما يترتّب الإرث على تقدير الإجازة والحلف، يترتّب الآثار الاخر المترتّبة على الزوجيّة أيضاً؛ من المهر، وحرمة الامّ والبنت، وحرمتها على أب الزوج وابنه إن كانت الزوجة هي الباقية، وغير ذلك، فيترتّب جميع الآثار على الحلف في الظاهر على الأقوى.
(مسألة ٢٣): الظاهر جريان هذا الحكم في كلّ مورد مات من لزم العقد من