تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - القول في الموجب
عيناه بميل محمىً ونحوه.
(مسألة ٣٤): لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا، دون المكره وإن أوعده على القتل، ويحبس الآمر به أبداً حتّى يموت. ولو كان المكره مجنوناً أو طفلًا غير مميّز فالقصاص على المكره الآمر. ولو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود، والدية على عاقلة الطفل، ولو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً؟ الأحوط الثاني.
(مسألة ٣٥): لو قال بالغ عاقل لآخر: «اقتلني وإلّا قتلتك» لايجوز له القتل، ولا ترفع الحرمة، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً، بل وجب، ولا شيء عليه، ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً، وهل عليه القود؟ فيه إشكال وإن كان الأرجح عدمه، كما لايبعد عدم الدية أيضاً.
(مسألة ٣٦): لو قال: «اقتل نفسك»، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك، ويحتمل الحبس أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه، كما لو قال: «اقتل نفسك وإلّا قتلتك شرّ قتلة».
(مسألة ٣٧): يصحّ الإكراه بما دون النفس، فلو قال له: «اقطع يد هذا وإلّا قتلتك» كان له قطعها وليس عليه قصاص، بل القصاص على المكره، ولو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر، ولو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما، أو قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما، فليس عليه شيء، وإنّما القصاص على المكره الآمر.
(مسألة ٣٨): لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله وسقط فمات، فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال.
(مسألة ٣٩): لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا، أو شهد أربعة بما