تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - فصل في أولياء العقد
صحّة العقد وفساده، لا السبق وعدمه، أو السبق واللحوق، أو الزوجيّة وعدمها.
وبالجملة: الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر غالباً مصبّ الدعوى.
وإن ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده، فإن قالت الزوجة: «لا أدري» تكون الدعوى بين الزوجين، فإن أقام أحدهما بيّنة دون الآخر حكم له وكانت الزوجة له.
وإن أقام كلّ منهما بيّنة تعارضت البيّنتان، فيرجع إلى القرعة فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه. وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما، فإن حلف أحدهما حكم له، وإن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة، وإن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة، والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة، فمع إقامة البيّنة- من أحد الطرفين، أو من كليهما- الحكم كما مرّ. وأمّا مع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف، فإن حلف من لم تصدّقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة والزوج الآخر، وأمّا مع حلف من صدّقته، فلايترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة، بل لابدّ من حلفها أيضاً.
(مسألة ٣٠): لو زوّج أحد الوكيلين عن الرجل له امرأة والآخر بنتها، صحّ السابق ولغا اللاحق، ومع التقارن بطلا معاً. وإن لم يعلم السابق فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر. وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما، فلايجوز للزوج مقاربة واحدة منهما، كما أنّه لايجوز لهما التمكين منه. نعم يجوز له النظر إلى الامّ، ولايجب عليها التستّر عنه؛ للعلم بأنّه إمّا زوجها أو زوج بنتها، وأمّا البنت فحيث إنّه لم يحرز زوجيّتها، وبنت الزوجة إنّما يحلّ النظر إليها إن دَخَل بالامّ والمفروض عدمه، فلم يحرز ما هو سبب لحلّيّة النظر إليها، ويجب عليها التستّر عنه. نعم لو فرض الدخول بالامّ ولو بالشبهة كان حالها حال الامّ.