تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢ - القول في أحكام الكفارات
كان حال حدوث موجب الكفّارة قادراً على العتق عاجزاً عن الصيام، فلم يعتق حتّى انعكس، صار فرضه الصيام، وسقط عنه وجوب العتق.
(مسألة ٦): لو عجز عن العتق في المرتّبة، فشرع في الصوم ولو ساعة من النهار، ثمّ وجد ما يعتق، لم يلزمه العتق، فله إتمام الصيام ويجزي. وفي جواز رفع اليد عن الصوم واختيار العتق وجه، بل الظاهر أنّه أفضل. ولو عرض ما يوجب استئنافه- بأن عرض في أثنائه ما أبطل التتابع- تعيّن عليه العتق مع بقاء القدرة عليه. وكذا الكلام فيما لو عجز عن الصيام، فدخل في الإطعام، ثمّ زال العجز.
(مسألة ٧): يجب التتابع في الصيام في جميع الكفّارات، والحكم في بعضها مبنيّ على الاحتياط، فلايجوز تخلّل الإفطار ولا صوم آخر بين أيّامها وإن كان لكفّارة اخرى؛ من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً، وكذا بين ما وجب فيه شهران، أو ثلاثة أيام ككفّارة اليمين، ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف. ويتفرّع على وجوبه: أنّه لايجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلّل صوم آخر- واجب في زمان معيّن- بين أيّامه، فلو شرع في صيام ثلاثة أيّام قبل شهر رمضان- أو قبل خميس معيّن مثلًا نذر صومه- بيوم أو يومين لم يجز ووجب استئنافه.
(مسألة ٨): إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين باختيار، فلو وقع لعُذر- كالإكراه أو الاضطرار أو المرض أو الحيض أو النفاس- لم يضرّ به، ومنه وقوع السفر في الأثناء إن كان ضروريّاً دون غيره، وكذا منه ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال، وكذا الحال فيما إذا كان تخلّل صوم آخر لابالاختيار، كما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال، ومنه ما إذا نذر صوم كلّ خميس- مثلًا- ثمّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين، فلايضرّ تخلّل المنذور، ولايتعيّن عليه البدل في المخيّرة، ولاينتقل إلى الإطعام في المرتّبة. نعم في صوم ثلاثة أيّام يخلّ تخلّله في المفروض، فيلزم الشروع فيها من زمان لم يتخلّل