تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٧ - ومنها أعمال البنوك
جاز[١] أخذ الزيادة بلا قرار.
(مسألة ٦): لو كان ما يدفعه إلى البنك بعنوان الوديعة والأمانة، فإن لم يأذن في التصرّف فيها لايجوز للبنك ذلك، ولو تصرّف كان ضامناً، ولو أذن جاز، وكذا لو رضي به. وما يدفعه البنك إليه حلال على الصورتين إلّاأن يرجع الإذن في التصرّف الناقل إلى التملّك بالضمان، فإنّ الزيادة المأخوذة مع قرار النفع حرام وإن كان القرض صحيحاً، والظاهر أنّ الودائع في البنك من هذا القبيل، فما يسمّى وديعةً وأمانةً قرضٌ واقعاً، ومع قرار النفع تحرم الفائدة[٢].
(مسألة ٧): الجوائز التي يدفع البنك- تشويقاً للإيداع والقرض ونحوهما- إلى من تصيبه القرعة المقرّرة، محلّلة لا مانع منها، وكذا الجوائز التي تعطيها المؤسّسات بعد إصابة القرعة للتشويق وجلب المشتري، وكذا ما يجعله صاحب بعض المؤسّسات ضمن بعض أمتعته تشويقاً وتكثيراً للمشتري، فإنّ كلّ ذلك حلال لا مانع منه.
(مسألة ٨): قيل: من أعمال البنك الاعتمادات المستنديّة، والمراد منها: أن يتمّ عقد بين تاجر وشركة- مثلًا- في خارج البلاد على نوع من البضاعة، وبعد تماميّة المعاملة من الجهات الدخيلة فيها، يتقدّم التاجر إلى البنك ويطلب «فتح اعتماد»، ويدفع إلى البنك قسماً من قيمة البضاعة، ويقوم البنك بعد ذلك بدفع القيمة تامّة إلى الشركة ويتسلّم البضاعة، وتسجّل باسم البنك من حين التصدير، وعند وصولها إلى المحلّ يخبر البنك مالكها بالوصول، وتحوّل البضاعة من اسم البنك
[١]- في( أ):« صحّ وجاز».
[٢]- في( أ) ورد بعد« إلى التملّك بالضمان» هكذا:« فإنّه مع قرار النفع باطل، والمأخوذ حرام، والظاهر أنّ الودائع في البنك من هذا القبيل، فما يسمّى وديعة وأمانة قرض واقعاً، ومع قرارالنفع لايصحّ، وتحرم الفائدة. نعم يمكن التخلّص عنه بوجه كالبيع بالزيادة، أو إعطاء الزيادة بشرط الاقتراض ونحو ذلك».