تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - القول في المشتركات
مثلًا- للشارع. وأمّا لو كان الشارع محدوداً بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم، وهو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع من سبعة أذرع على الأحوط، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات، جاز إحياء طرفيه إلى حدّ يبقى له سبعة أذرع، ولايتجاوز عن هذا الحدّ. وكذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع- مثلًا- فسبّله شارعاً، لايجوز إحياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع، ولو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوكة وفي الطرف الآخر أرض موات، كان الحريم من طرف الموات. بل لو كان طريق بين الموات، وسبق شخص وأحيا أحد طرفيه إلى حدّ الطريق، اختصّ الحريم بالطرف الآخر، فلايجوز للآخر الإحياء إلى حدّ لايبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناءً مجاوزاً لذلك الحدّ الزم هو بهدمه وتبعيده دون المحيي الأوّل.
(مسألة ١٣): إذا استؤجم الطريق، أو انقطعت عنه المارّة، زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، فجاز لكلّ أحد إحياؤه كالموات؛ من غير فرق في صورة انقطاع المارّة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم، أو بمنع قاهر إيّاهم، أو لهجرهم إيّاه واستطراقهم غيره، أو بسبب آخر. نعم في المسبّل لايخلو جواز الإحياء من إشكال.
(مسألة ١٤): لو زاد عرض الطريق المسلوك عن سبعة أذرع، ففي المسبّل لايجوز لأحد أخذ ما زاد عليها وإحياؤه وتملّكه قطعاً. وأمّا غيره ففي جواز إحياء الزائد وعدمه وجهان، أوجههما العدم، إلّاإذا كان الزائد معرضاً عنه.
(مسألة ١٥): ومن المشتركات المسجد، وهو من مرافق المسلمين يشترك فيه عامّتهم، وهم شرع سواء في الانتفاع به إلّابما لايناسبه ونهى الشارع عنه، كمكث الجنب فيه ونحوه، فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء، بل وتدريس أو وعظ أو إفتاء وغيرها، ليس لأحد إزعاجه؛ سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه، فليس لأحد بأيّ غرض كان مزاحمة من سبق إلى مكان منه بأيّ غرض كان. نعم لايبعد تقدّم الصلاة جماعة أو فرادى