تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - القول في الموجب
(مسألة ٢٢): لو حفر بئراً ممّا يقتل بوقوعه فيها، ودعا غيره- الذي جهلها- بوجه يسقط فيها بمجيئه، فجاء فسقط ومات، فعليه القود. ولو كانت البئر في غير طريقه ودعاه لا على وجه يسقط فيها، فذهب الجائي على غير الطريق فوقع فيها، لا قود ولا دية.
(مسألة ٢٣): لوجرحه فداوى نفسه بدواء سمّي مجهز- بحيث يستند القتل إليه لا إلى الجرح- لا قود في النفس، وفي الجرح قصاص إن كان ممّا يوجبه، وإلّا فأرش الجناية، ولو لم يكن مجهزاً لكن اتّفق القتل به وبالجرح معاً، سقط ما قابل فعل المجروح، فللوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف ديته.
(مسألة ٢٤): لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد ونحوه فقتله السباع، فهو قتل عمد عليه القود. وكذا لو ألقاه إلى أسد ضارّ فافترسه؛ إذا لم يمكنه الاعتصام منه بنحو ولو بالفرار، ولو أمكنه ذلك وترك تخاذلًا وتعمّداً لا قود ولا دية. ولو لم يكن الأسد ضارياً فألقاه لابقصد القتل فاتفق أنّه قتله، لم يكن من العمد، ولو ألقاه برجاء قتله فقتله فهو عمد، عليه القود، ولو جهل حال الأسد فألقاه عنده فقتله فهو عمد إن قصد قتله، بل الظاهر ذلك لو لم يقصده.
(مسألة ٢٥): لو ألقاه في أرض مسبعة متكتّفاً، فمع علمه بتردّد السباع عنده فهو قتل عمد بلا إشكال، بل هو من العمد مع احتمال ذلك وإلقائه بقصد الافتراس ولو رجاءً. نعم مع علمه أو اطمئنانه بأنّه لايتردّد السباع فاتّفق ذلك لايكون من العمد، والظاهر ثبوت الدية.
(مسألة ٢٦): لو ألقاه عند السبع فعضّه بما لايقتل به، لكن سرى فمات، فهو عمد عليه القود.
(مسألة ٢٧): لو أنهشه حيّة لها سمّ قاتل؛ بأن أخذها وألقمها شيئاً من بدنه، فهو قتل عمد عليه القود. وكذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك. وكذا لو جمع