تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨ - القول في ما يثبت به
والأشبه لا. وفي كفاية الشهادة مع اليقين- وإن لم يبصر به- وجه لايخلو من شبهة في المقام.
(مسألة ١١): تكفي الشهادة على نحو الإطلاق؛ بأن يشهد الشهود: أنّه زنى وأولج كالميل في المكحلة من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما. لكن لو ذكروا الخصوصيّات واختلف شهادتهم فيها؛ كأن شهد أحدهم بأنّه زنى يوم الجمعة، والآخر بأنّه يوم السبت، أو شهد بعضهم أنّه زنى في مكان كذا، والآخر في مكان غيره، أو بفلانة والآخر بغيرها، لم تسمع شهادتهم ولايحدّ، ويحدّ الشهود للقذف.
ولو ذكر بعضهم خصوصيّة وأطلق بعضهم، فهل يكفي ذلك، أو لابدّ مع ذكر أحدهم الخصوصيّة أن يذكرها الباقون؟ فيه إشكال والأحوط لزومه.
(مسألة ١٢): لو حضر بعض الشهود وشهد بالزنا في غيبة بعض آخر، حدّ من شهد للفرية، ولم ينتظر مجيء البقيّة لإتمام البيّنة، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا، وقالوا: لنا رابع سيجيء حدّوا. نعم لايجب أن يكونوا حاضرين دفعة، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد وهكذا، ثبت الزنا، ولا حدّ على الشهود، ولايعتبر تواطؤهم على الشهادة، فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب وثبت الزنا، ولو شهد بعضهم- بعد حضورهم جميعاً للشهادة- ونكل بعض يحدّ من شهد للفرية.
(مسألة ١٣): لو شهد أربعة بالزنا وكانوا غيرمرضيّين- كلّهم أو بعضهم- كالفسّاق حدّوا للقذف. وقيل: إن كان ردّ الشهادة لأمر ظاهر كالعمى والفسق الظاهر حدّوا، وإن كان الردّ لأمر خفيّ- كالفسق الخفيّ- لايحدّ إلّاالمردود، ولو كان الشهود مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم، فلا حدّ عليهم للشبهة.
(مسألة ١٤): تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد، فلو قالوا: «إنّ فلاناً وفلاناً زنيا» قبل منهم وجرى عليهما الحدّ.