تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
أو من ابنك أو لابنك»، فيقول وليّ الزوج: «قبلت النكاح أو التزويج لابني أو لابن ابني على المهر المعلوم». وقد يكون بالاختلاف؛ بأن يقع بين الزوجة ووكيل الزوج وبالعكس، أو بينها وبين وليّ الزوج وبالعكس، أو بين وكيل الزوجة ووليّ الزوج وبالعكس، ويعرف كيفيّة إيقاع العقد في هذه الصور ممّا فصّلناه في الصور المتقدّمة. والأولى تقديم الزوج على الزوجة في جميع الموارد كما مرّ.
(مسألة ٥): لايشترط في لفظ القبول مطابقته لعبارة الإيجاب، بل يصحّ الإيجاب بلفظ والقبول بلفظ آخر، فلو قال: «زوّجتك» فقال: «قبلت النكاح» أو قال:
«أنكحتك» فقال: «قبلت التزويج» صحّ؛ وإن كان الأحوط المطابقة.
(مسألة ٦): إذا لحن في الصيغة فإن كان مغيّراً للمعنى- بحيث يعدّ اللفظ عبارة لمعنىً آخر غير ما هو المقصود- لم يكفِ، وإن لم يكن مغيّراً، بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود، ويعدّ لفظاً لهذا المعنى، إلّاأنّه يقال له: لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب والحركات، فالاكتفاء به لايخلو من قوّة وإن كان الأحوط خلافه. وأولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللّغة العربيّة الأصليّة، كلغة سواد العراق في هذا الزمان؛ إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة، لكن بشرط أن لايكون مغيّراً للمعنى، مثل «جوّزت» بدل «زوّجت» إلّاإذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول.
(مسألة ٧): يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه، وهو متوقّف على فهم معنى لفظي «أنكحْت» و «زَوّجت» ولو بنحو الإجمال؛ حتّى لايكون مجرّد لقلقة لسان. نعم لايعتبر العلم بالقواعد العربيّة، ولا العلم والإحاطة بخصوصيّات معنى اللفظين على التفصيل، بل يكفي علمه إجمالًا، فإذا كان الموجب بقوله: «أنكحت» أو «زوّجت» قاصداً لإيقاع العلقة الخاصّة المعروفة المرتكزة في الأذهان، التي يطلق عليها «النكاح» و «الزواج» في لغة العرب، ويعبّر عنها في لغات اخر بعبارات اخر، وكان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى، إلّاإذا كان جاهلًا باللغات؛ بحيث لايفهم أنّ العلقة