تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - فصل في النفقات
(مسألة ١٨): تنتهي الحضانة ببلوغ الولد رشيداً، فإذا بلغ رشيداً ليس لأحد حقّ الحضانة عليه حتّى الأبوين، بل هو مالك لنفسه ذكراً كان أو انثى.
فصل في النفقات
إنّما تجب النفقة بأحد أسباب ثلاثة: الزوجيّة والقرابة والملك.
(مسألة ١): إنّما تجب نفقة الزوجة على الزوج بشرط أن تكون دائمة، فلا نفقة للمنقطعة، وأن تكون مطيعة له فيما يجب إطاعتها له، فلا نفقة للناشزة، ولا فرق بين المسلمة والذمّيّة.
(مسألة ٢): لو نشزت ثمّ عادت إلى الطاعة لم تستحقّ النفقة حتّى تظهرها وعلم بها وانقضى زمان أمكن الوصول إليها.
(مسألة ٣): لو ارتدّت سقطت النفقة، وإن عادت في العدّة عادت.
(مسألة ٤): الظاهر أنّه لا نفقة للزوجة الصغيرة غير القابلة للاستمتاع منها على زوجها، خصوصاً إذا كان صغيراً غير قابل للتمتّع والتلذّذ، وكذا للزوجة الكبيرة إذا كان زوجها صغيراً غير قابل لأن يستمتع منها. نعم لو كانت الزوجة مراهقة والزوج مراهقاً أو كبيراً، أو كان الزوج مراهقاً والزوجة كبيرة، لم يبعد استحقاقها لها مع تمكينها له من نفسها على ما يمكنه من التلذّذ والاستمتاع منها.
(مسألة ٥): لا تسقط نفقتها بعدم تمكينه من نفسها لعذر شرعيّ أو عقليّ؛ من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك. وكذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج؛ سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح، وكذا لو سافرت في واجب مضيّق كالحجّ الواجب بغير إذنه، بل ولو مع منعه ونهيه. بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح، فإنّه تسقط نفقتها، بل الأمر كذلك لو خرجت