تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - القول في غير الحيوان
مجّاناً، فله أن لايبذله إلّابالعوض، وليس للمضطرّ قهره بدونه. فإن اختار البذل بالعوض، فإن لم يقدّره بمقدار كان له عليه ثمن مثل ما أكله إن كان قيميّاً، أو مثله إن كان مثليّاً، وإن قدّره لم يتعيّن عليه تقديره بثمن المثل أو أقلّ، بل له أن يقدّره بأزيد منه ما لم ينته إلى الحرج، وإلّا فليس له. فبعد التقدير إن كان المضطرّ قادراً على دفعه يجب عليه الدفع إن طالبه به، وإن كان عاجزاً يكون في ذمّته. هذا إذا كان المالك حاضراً. ولو كان غائباً فله الأكل منه بقدر سدّ رمقه، وتقدير الثمن وجعله في ذمّته، ولايكون أقلّ من ثمن المثل. والأحوط المراجعة إلى الحاكم لو وجد، ومع عدمه فإلى عدول المؤمنين.
(مسألة ٣٧): يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من الخمر بل وغيرها من المسكرات، وكذا الفقّاع. ثمّ إنّ للأكل والشرب آداباً مندوبة ومكروهة مذكورة في المفصّلات، فليراجع إليها.