تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - كتاب الغصب
مع جهل الآكل بأنّه مال غيره، كما إذا قدّمه إليه بعنوان الضيافة مثلًا، ضمن كلاهما، فللمالك أن يغرّم أيّهما شاء، فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل، وإن أغرم الآكل رجع على الغاصب لأنّه قد غرّه.
(مسألة ٧٢): إذا سعى إلى الظالم على أحد، أو اشتكى عليه عنده بحقّ أو بغير حقّ، فأخذ الظالم منه مالًا بغير حقّ، لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره؛ وإن أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حقّ، وإنّما الضمان على من أخذ المال.
(مسألة ٧٣): إذا تلف المغصوب، وتنازع المالك والغاصب في القيمة، ولم تكن بيّنة، ففي أنّ القول قول الغاصب أو المالك تردّد ناشئ من التردّد في معنى «على اليد ما أخذت»، واحتمال أن يكون نفس المأخوذ على عُهدته حتّى بعد التلف، ويكون أداء المثل أو القيمة نحو أداء له، فيكون القول قول المالك بيمينه، واحتمال أن ينتقل بالتلف إلى القيمة، فيكون القول قول الغاصب بيمينه. ولايخلو هذا من قوّة. ولو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن؛ بأن ادّعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه، أو حدوثها بعده وإن زالت فيما بعد، وأنكره الغاصب ولم يكن بيّنة، فالقول قول الغاصب بيمينه بلا إشكال.
(مسألة ٧٤): إن كان على الدابّة المغصوبة رحل أو علّق بها حبل، واختلفا فيما عليها، فقال المغصوب منه: «هو لي»، وقال الغاصب: «هو لي»، ولم يكن بيّنة، فالقول قول الغاصب مع يمينه؛ لكونه ذا يد فعليّة عليه.