تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - الفصل الثاني في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
الفصل الثاني: في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
(مسألة ١): لو مات اثنان بينهما توارث في آن واحد؛ بحيث يعلم تقارن موتهما، فلايكون بينهما توارث؛ سواء ماتا أو مات أحدهما حتف أنف أو بسبب، كان السبب واحداً أو لكلّ سبب، فيرث من كلّ منهما الحيّ من ورّاثه حال موته، وكذا الحال في موت الأكثر من اثنين.
(مسألة ٢): لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب، وشكّ في التقارن وعدمه، أو علم عدم التقارن وشكّ في المتقدّم والمتأخّر، فإن علم تاريخ أحدهما المعيّن يرث الآخر- أيمجهول التاريخ- منه، دون العكس. وكذا في أكثر من واحد، ولا فرق في الأسباب كما تقدّم.
(مسألة ٣): لو مات اثنان وشكّ في التقارن والتقدّم والتأخّر ولم يعلم التاريخ، فإن كان سبب موتهما الغرق أو الهدم، فلا إشكال في إرث كلّ منهما من الآخر. وإن كان السبب غيرهما- أيّ سبب كان- أو كان الموت حتف أنف، أو اختلفا في الأسباب، فهل يحكم بالقرعة، أو التصالح، أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم؟ وجوه، أقواها الأخير وإن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً، سيّما فيما كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف، ويجري الحكم في موت الأكثر من اثنين.
(مسألة ٤): لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما على الآخر، وشكّ في المتقدّم وجهل تاريخهما، فالأقوى الرجوع إلى القرعة؛ سواء كان السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما أو ماتا أو أحدهما حتف أنف.
(مسألة ٥): طريق التوريث من الطرفين: أن يفرض حياة كلّ واحد منهما حين موت الآخر، ويرث من تركته حال الموت، ثمّ يرث وارثه الحيّ ما ورثه. نعم