تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - القول في الذباحة
حرمت، بل لايترك الاحتياط بأن لايفصل بينها بما يخرج عن المتعارف المعتاد؛ ولايعدّ معه عملًا واحداً عرفاً، بل يعدّ عملين وإن استوفى التمام قبل خروج الروح منها.
(مسألة ٨): لو قطع رقبة الذبيحة من القفا، وبقيت أعضاء الذباحة، فإن بقيت لها الحياة- المستكشفة بالحركة ولو يسيرة- بعد الذبح وقطع الأوداج حلّت، وإن كان لها حركة ولو يسيرة قبل الذبح ذُبحت، فإن خرج مع ذلك الدم المعتدل حلّت، وإلّا فإن لم تتحرّك حتّى يسيراً قبل الذبح حرمت، وإن تحرّكت قبله ولم يخرج الدم المعتدل فمحلّ إشكال.
(مسألة ٩): لو أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء الأربعة، فإن لم تبق لها الحياة حرمت، وإن بقيت يمكن أن يتدارك؛ بأن يتسارع إلى إيقاع الذبح من تحت، وقطع الأعضاء وحلّت، واستكشاف الحياة كما مرّ.
(مسألة ١٠): لو أكل الذئب- مثلًا- مذبح الحيوان وأدركه حيّاً، فإن أكل تمام الأوداج الأربعة بتمامها؛ بحيث لم يبق شيء منها ولا منها شيء، فهو غير قابل للتذكية وحرمت، وكذا إن أكلها من فوق أو من تحت، وبقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو متّصلة بالبدن على الأحوط، فلايحلّ بقطع ما بقي منها، وكذلك لو أكل بعضها تماماً وأبقى بعضها كذلك، كما إذا أكل الحُلقوم بالتمام وأبقى الباقي كذلك، فلو قطع الباقي مع الشرائط يشكل وقوع التذكية عليه، فلايترك الاحتياط.
(مسألة ١١): يُشترط في التذكية الذبحيّة- مضافاً إلى ما مرّ- امور:
أحدها: الاستقبال بالذبيحة حال الذبح؛ بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة، فإن أخلّ به فإن كان عامداً عالماً حرمت، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو مخطئاً في القبلة أو في العمل لم تحرم، ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط. ولايشترط استقبال الذابح على الأقوى وإن كان أحوط وأولى.