تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٧ - كتاب الوصية
(مسألة ٣٧): متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة- كالثلث أو الربع- ملكه الموصى له بالموت والقبول، وله من كلّ شيء ثلثه أو ربعه، وشارك الورثة فيها من حين ما ملكه. هذا في الوصيّة التمليكيّة. وأمّا في العهديّة، كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات والزيارات، كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميّت، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث؛ فكان للميّت من كلّ شيء ثلثه أو ربعه والباقي للورثة. وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مالهم، ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له، فلو حصل نماء متّصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما، ولو تلف شيء من التركة كان منهما. وإن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختصّ بالموصى له، ولا اعتراض فيه للورثة، ولا حاجة إلى إجازتهم، لكن إنّما يستقرّ ملكيّة الموصى له أو الميّت في تمام الموصى به؛ إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكيّة تمام المال المعيّن، فللموصى له أو الوصيّ التصرّف فيه؛ أنحاء التصرّفات، وإن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقّف ذلك على حصول مثليه بيد الورثة. نعم للموصى له أو الوصيّ التصرّف في الثلث بمثل الانتقال إلى الغير، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاءا؛ وإن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه من الوجوه، ولو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً: ثلث للموصى له، وثلثان للورثة.
(مسألة ٣٨): يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها فيتعيّن، ويقال له: الموصى إليه والوصيّ. ويُشترط فيه: البلوغ والعقل والإسلام، فلا تصحّ وصاية الصغير ولا المجنون، ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذمّياً قريباً.
وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة؟ لايبعد الثاني وإن كان الأحوط الأوّل.
(مسألة ٣٩): إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً، وأمّا منضمّاً إلى الكامل