تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - القول في الرضاع
تنبيه
إذا كان أخوان في بيت واحد- مثلًا- وكانت زوجة كلّ منهما أجنبيّة عن الآخر، وأرادا أن تصير زوجة كلّ منهما من محارم الآخر؛ حتّى يحلّ له النظر إليها، يمكن لهما الاحتيال بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة، وتُرضع زوجةُ كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا، فتصير زوجة كلّ منهما امّاً لزوجة الآخر، فتصير من محارمه، وحلّ نظره إليها، وبطل نكاح كلتا الصبيّتين؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها.
(مسألة ١): إذا أرضعت امرأةٌ ولد بنتها- وبعبارة اخرى: أرضعت الولدَ جدّتَهُ من طرف الامّ- حرمت بنتها امّ الولد على زوجها، وبطل نكاحها؛ سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره؛ وذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع، وزوجته بنت للمرضعة جدّة الولد، وقد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً. وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت- من لبنه- ولدَ البنت، بطل نكاح البنت؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن. وأمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلايترتّب عليه شيء، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة- من طرف الامّ- ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها، لم يترتّب عليه شيء، فلا مانع منه وإن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة واختها، وكذا اخت المتوفّاة.
(مسألة ٢): لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة، ثمّ أرضعت جدّتهما من طرف الأب أو الامّ أحدهما- وذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الاختين- انفسخ نكاحهما؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته، وإن أرضعته جدّته من طرف الامّ صار خالًا لزوجته، وإن كان هو