تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - القول في الرضاع
الانثى، صارت هي عمّة لزوجها على الأوّل وخالة له على الثاني، فبطل النكاح على أيّ حال.
(مسألة ٣): إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، وإمّا أن يبطل نكاح المرتضعة، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، وإمّا أن يبطل نكاح غيرهما، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها. والظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّافي الصورة الاولى؛ فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول، فإنّ فيها تأمّلًا، فالأحوط التخلّص بالصلح، بل الأحوط ذلك في جميع الصور وإن كان الاستحقاق أقرب، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول؛ فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها؟ قولان، أقواهما العدم، والأحوط التصالح.
(مسألة ٤): قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة والنسب سبعة:
الامّهات، والبنات، والأخوات، والعمّات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الاخت، فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة، وقد عرفت فيما سبق كيفيّة حصولها بالرضاع مفصّلًا. وأمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة، لكن حصل عنوان خاصّ؛ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة- كما لو أرضعت امرأة ولد بنتها فصارت امّ ولد بنتها، وامّ ولد البنت ليست من تلك السبع، لكن لو كانت امومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له، والبنت من المحرّمات السبعة- فهل مثل هذا الرضاع- أيضاً- محرّم، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت، أم لا؟ الحقّ هو الثاني، وقيل بالأوّل. وهذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة، الذي ذهب إليه بعض الأجلّة، ولنذكر لذلك أمثلة:
أحدها: زوجتك أرضعت بلبنك أخاها فصار ولدك، وزوجتك اخت له، فهل